الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

المرأة لن تعود الى الخلف

المرأة لن تعود الى الخلف بعد ما حققناه من مكاسب فى الثورة

المرأة شاركت واستشهدت واعتقلت وانضربت واصيبت

ووقفنا نحمى الميدان فى لجان على المداخل والمخارج

لم نتفرغ للتمريض والطعام .. بل أتينا بكل الأسرة

واصطحبنا أبنائنا غير عابئين بما يمكن ان يحدث

سأحكى لكم عن نماذج رايتها فى يوم جمعة الغضب 28 يناير

صممت على النزول للتحرير .. وتردد زوجى .. فقلت له : ابق كما شئت .. لكنى سوف اذهب وان كتب لى الموت .. سوف ترفع بناتى الرأس لأن أمهم ماتت من اجل الحرية

نزلت بصحبة صديقتى أمانى فى سيارتى ونزل زوجى بسيارته ليصلى فى مسجد مصطفى محمود

ركنا السيارة فى نادى الصيد .. مشينا الى مسجد مصطفى محمود .. وجلسنا فى ستاربكس

كان هناك الكثيرات ممن جلسن فى انتظار انطلاق المظاهرة

كانت نساء راقيات وفتيات فى عمر الزهور .. متحفزات .. مترقبات .. قد ملأن المكان

انطلقنا جميعا بعد أن سلم الامام وسرنا من شارع جامعة الدول منطلقين الى شارع البطل احمد عبد العزيز

وفى الطريق قادت النساء المظاهرة وتدفقت النساء من ابواب العمارات فى المهندسين والدقى

وهتفت المرأة فهتف ورائها الرجال .. لدرجة شجعتنى لقيادة المظاهرة لمسافة فى شارع البطل احمد عبد العزيز وشارع التحرير

كانت تسير اسر كاملة

وكان هناك كثير من الامهات اصطحبن ابنائهن من المراهقين والشباب الصغير

فى ميدان الجلاء .. وبعد ان اشتد الضرب .. رايت امرأة تتشح بالسواد كالبسطاء وتحمل رضيعا على كتفها

الطفل يبكى من حرقة الغاز والمياه المحملة به التى انسالت على اجسادنا كالنار

قلت لها .. روحى يا ماما عشان الولد

قالت بإصرار : عايزة اشارك وما ينفعش اسيبه

تراجعنا بعد اشتداد الضرب وجرينا فى الشوارع الجانبية

كان معى صديقتى امانى وهى ام لطفلتين

وهناك قابلت احدى الصديقات وبالصدفة قابلت ابنة عمة زوجى الذى طبعا لم اجده فى الزحام

ونحن نجرى قابلت حوالى 5 بنات من متوسطى الحال

وعرفت انهم بيشتغلوا فى كوافير .. و اول مرة يطلعوا فى مظاهرة

وكان الكل يتحدث عن التوريث وقمع الشرطة وطول مدة حكم مبارك كاسباب للخروج

حتى متوسطى الحال والثقافة

نوراة نجم .. قادت نوارة نجم المظاهرات منذ البداية وكانت ممن اعتصمن بشكل دائم فى التحرير

وكانت هناك الكثيرات من المعتصمات .. واشرفن على كل شىء وشاركن فى كل شىء

ام واخت خالد سعيد

كنا قد عرفنا كلنا أم الشهيد خالد سعيد التى كانت بمثابة أم الميدان

كانت تدور وتلف طوال اليوم فى الميدان لتبث الحماس فى قلوبنا وتثبتنا بكلمات أم مكلومة على ولدها

أميرة سراج .. أم لثلاثة اطفال وموظفة

قابلتها فى لاشارع وانا فى اتجاهى للتحرير .. قلت لجمع من النساء تعالوا معانا التحرير

فقفزت أميرة سراج بجوارى ومن يومها واحنا اصحاب

هالة قطامش .. جارتى .. لم تذهب الى مظاهرة فى حياتها ولكن تحمست للنزول للتحرير

وكانت بتروح وتيجى معايا لما تعرف تلاقى حد يقعد بابنها

هالة مصطفى .. اعلامية وسيدة مجتمع وشاركت فى الاعتصام وكانت تحرص على اصطحاب الأطعمة كل يوم للثوار

ناهيك عن حملات التبرع بالدم التى توجهت لها الكثير من الفتيات لمنح دماؤهن للجرحى والمصابين

وكان هناك نساء مجهولات احضرن الخل من مطابخهن واعطيناه ايانا فى المظاهرة لنحمى انفسنا من المسيل للدموع

لن نعود .. لن نتخلى عن حقوقنا .. لن نقبل استبعادنا من اى منصب او مشاركة

لن نقبل التفرقة فى المواطنة .. لا طبقا للقانون ولا طبقا للمجتمع

المرأة ليست نصف المجتمع .. وانما هى أم المجتمع وصنيعتها

اذا اردت ان تتعرف على حال شعب فإنظر الى نساؤه

واحنا نساء مصر .. اثبتنا اننا .. وعن جدارة .. مواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات ونستطيع بناء الوطن جنبا الى جنب مع الرجل ..و نرفض ان نكون مواطنون من الدرجة الثانية