الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

تجربتى مع ابنتى .. ومشكلة قضم الأظافر



بدأت الاحظ ان أظافر ابنتى الصغيرة لا تنمو .. كلما حاولت قصها لا اجد لها أظافر .. فى البداية كان أظفر الابهام ثم تلاه أظافر اخرى .. وكانت تقضمهم قبل النوم ثم اصبحت تقضمهم تلقائيا عندما تتوتر .. وتطور الامر حتى اصبحت تقضم جميع اظافرها باستمرار ..
وقبل ان اتخذ اى اجراء او ان اعلق اى تعليق .. دخلت ع النت عملت سيرش فى كيفية التعامل مع تلك المشكلة .. و وجدت بالفعل كثير من النصائح كان أولها عدم نهر الطفل وتوبيخه على اى عادة سيئة لان هذا يزيد من توتره ويزيد من تمسكه بتلك العادة .. وعدم التحدث عن هذا سلوك مع الآخرين أمامه لان هذا يؤكد على السلوك السىء ..
وبدأت أولا فى التحدث معها بلطف كالكبار .. تعالى يا سما .. عايزة اتكلم معاكى ف موضوع قرقضة ظوافرك .. عشان انا خايفة ان العادة دى تفضل معاكى وانتى كبيرة ودة هيبقى محرج ليكى قوى .. كان ليا واحدة زميلتى ف الشغل بتعمل كدة وكان بيبقى شكلها مضحك فى الاجتماعات .. كان ليا مدير بيعمل كدة ومحدش كان بيحترمه .. انا مامى وانتى حبيبتى وهقبل منك أى عيب وهفضل أحبك مهما كنتى .. لكن انا حاسة انك هتبقى حد مهم فى المجتمع ومش معقول تبقى مديرة ولا دكتورة ولا مدرسة وتقرقضى ظوافرك  !!. 
المهم البنت بدأت تتكلم عن المشكلة وقالت انها حاولت تبطلها لكن هى مش عارفة .. وقالت انها بتقرقض اظافرها لما تحس بالتوتر .. وفورا استغليت انا الفرصة وقلت لها طب تعالى نقرا سوا على النت عشان نحدد المشكلة واسبابها وكيفية علاجها .. وايه الدور اللى عليكى وايه اللى عليا وكدة .. اقتنعت وبدأت تقرأ .. وقمت انا عملت نفسى مشغولة .. عشان اسيبها تتعلم تحل مشاكلها عن طريق العلم والخبراء وتجارب الآخرين ..
من ناحيتها هى قالتلى اوعدك انى احاول .. وفعلا بذلت مجهود لكن كان ضعيف ومع اى مشكلة كانت بترجع تانى .. و كان فى تحسن شوية بطىء .. حبيت اساعدها وجتلى فكرة .. فقلت لها انا نفسى فى هدية منك .. قالت ايه ؟ قلت لها نفسى اقص لك ظوافرك مرة فى حياتى .. وهديكى اكبر حضن وبوسة فى الدنيا..
فى اول مرة جتلى بظافر واحد بس .. أخدتها بالحظن ونزلت فيها بوس وقلت لها انها اقوى واشجع بنت فى الدنيا وانى فخورة بيها جدا وأظهرت لها فرحة كبيرة .. واحتفظت بالظافر المقصوص فى علبة صغيرة وكتبت على العلبة "strong sama".. و حكيت للناس اللى هى بتحبهم وطلبت منهم يشجعوها ..
بعد شوية جتلى بإتنين من اظافرها لاقصهم .. ثم ثلاثة .. ثم اربعة .. وكل مرة اشجعها واعمل فرح .. ويوم ما قصيت لها كل أظافرها اخدتها فسحتها جبت لها هدية .. وهكذا حتى اقلعت ابنتى عن قضم اظافرها بعد محاولات استمرت عدة شهور .. وقد توقفت تماما منذ عامين وحتى الآن .. 
الان هى فى سن العاشرة .. وهى تقص لأصدقائها تلك القصة وتشجع زملائها ممن يسلكون نفس السلوك وتحاول مساعدتهم .. 
بالحب والصبر .. احبوا صغاركن وشجعوهم .. وسوف تذهلكم النتائج !